مصطفى أمين مسَّاد.. لإنترناشيونال ريفيو...
تعمل الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية على خدمة صناعة النقل البـحـري
ليس عـلـى مستوى الأردن فحسب بل على مستوى الوطن العربي بصورة فاعلة
من داخل مقر الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية بعمان والتى شهد يوم الخميس 21 مايو 2009 الافتتاح الرسمى لها، تواصل «إنترناشيونال ريفيو» لقاءاتها مع أحد كبار مفكري النقل البحري بالعالم العربي ورائد التعليم الأكاديمي البحري بالمملكة الأردنية الهاشمية فكان اللقاء بالدكتور المهندس/ مصطفى أمين مسَّاد. رئيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية والذى يسعى وبجهود متواصلة للنهوض بالأكاديمية لتصبح صرحاً من أكبر صروح التعليم والتدريب البحري ليس على المستوى العربي فحسب بل على المستوى الدولي.
وفى بداية اللقاء أكد سيادته أن إنشاء الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية كان بهدف تعويض النقص الشديد فى الكوادر الأردنية المؤهلة للعمل بقطاع النقل البحري فى ظل التطور والنمو السريعين فى قطاع النقل البحري العالمي بصورة عامة والأردني بصورة خاصة، لاسيما بعد دخول بعض الإتفاقيات الدولية التى تنظم عمليات التعليم والتدريب البحرى إلى حيز التنفيذ لذا تم إنشاء الأكاديمية وأضاف سيادته بقوله تعتبر الأكاديمية هى مصنع لإنتاج الأيدى العاملة المؤهلة للعمل على متن السفن، ودائماً نقول إذا توافر رأس المال يمكنا شراء السفن ولكن ليس بالضرورة أن يصاحب ذلك نجاحاً فى صناعة النقل البحري مالم تتوافر الأيدي العاملة ذات الكفاءة العلمية من ضباط ملاحة ومهندسين بحريين لإدارة وتشغيل هذه السفن، ومن هنا يمكنا القول أن قيام الأكاديمية يعد حدثاً كبيراً ليس على مستوى الأردن فحسب بل على مستوى المنطقة العربية بأسرها نظراً للدور الكبير الذى سوف تلعبه الأكاديمية خلال الفترة الحالية والمستقبلية فى العمل على توفير العمالة البحرية سواء ضباط ملاحة أو مهندسين بحريين بالإضافة إلى تدريب وتأهيل العمالة البحرية الأخرى العاملة على متن السفن من غير حملة الشهادات العلمية كالبحارة.
• وعن الافتتاح الرسمى للأكاديمية يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد:
يمثل الافتتاح الرسمى للأكاديمية تحت الرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء تتويجاً للأعمال الهامة التى قامت بها الأكاديمية منذ إنشاءها عام 2005 حيث بذلت جهوداً كبيرة وبلا توقف فى تأهيل أولى طلابها من خلال أفضل المناهج العلمية والأساليب الدراسية وفقاً لأعلى المعايير العالمية الخاصة بالتعليم والتأهيل والتدريب البحرى، كما يعتبر افتتاح الأكاديمية بمثابة الإعلان الرسمى لإطلاق إشارات البدء الفعلية لهذا الكيان العلمي والذى يهدف فى الأساس إلى مد سوق النقل البحري الأردني والعربي بالكوادر المهنية ذات الكفاءة للعمل على متن السفن بمختلف أنواعها.
• هذا وقد أضاف سيادته بقوله: لقد استطاعت الأكاديمية أن تجذب عدداً من الطلاب من مختلف الدول العربية للدراسة فيها منذ إنشاءها عام 2005 فلديها طلاب من الإمارات والعراق والسعودية وسوريا وفلسطين ومصر ولبنان واليمن ونتوقع أن تزداد أعداد هؤلاء الطلاب العرب خلال الفترة القادمة بإضافة طلاب جدد من الدول العربية الأخرى.
• وعن البداية القوية للأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية وتوقيعها لإتفاقية مع IMO يقول الدكتور/ مصطفى مسـَّاد:
إن بداية الأكاديمية تعد بداية مبشرة، واعتراف المنظمة البحرية الدولية IMO بالأكاديمية كمؤسسة علمية وتدريـبية بحرية يعنى تأكيد وترسيخ وجود الأكاديمية داخل الأوساط البحرية العالمية كما يمثل أيضاً اعترافاً دولياً بالشهادات التى تمنحها الأكاديمية، ففى الأسبوع التالى لافتتاح الأكاديمية ذهب وفد أردني برئاسة معالى وزير النقل الأردني لحضور اجتماعات لجنة السلامة البحرية بــ IMO وعلى هامش هذه الاجتماعات تم توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية والمنظمة البحرية الدولية IMO لتوطيد التعاون بين الأكاديمية وIMO فى عدة جوانب منها قيام الأكاديمية بتوفير بعض المنح الدراسية لعدد من الطلاب العرب والأفارقة والتى ستقوم المنظمة بترشيحهم، كما ستقوم الأكاديمية باستضافة عدداً من المؤتمرات والاجتماعات والدورات الإقليمية التى يتم إقامتها وتنظيمها تحت مظلة المنظمة البحرية الدولية IMO.
• وعن أهم ما ستشهده الأكاديمية خلال الفترة القادمة يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد:
لقد إنتهينا من مرحلة ميلاد الأكاديمية بنجاح وهى الآن فى مرحلة النمو ونجد أنها تسير بخطى مسرعة آخذه فى الصعود على منحنى النجاح، فنجد أن الأكاديمية قد استكملت كافة المتطلبات اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية العاملة فى النقل البحري سواء على المستوى الأردني أو العربي أو الدولي.
- وكما هو معروف حالياً أن الشهادات البحرية يتم تجديدها كل خمس سنوات، فإلى جانب قيام الأكاديمية بتقديم الدراسات الأساسية والتأهيلية للطلاب نقوم أيضاً بتوفير فرص لتجديد الشهادات لضباط الملاحة والمهندسين البحريين العاملين على متن السفن والذين يحملون شهادات معتمدة من مختلف دول العالم التى تقع ضمن القائمة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية IMO، ليتم تجديد هذه الشهادات من المملكة الأردنية الهاشمية والتى تقع أيضاً فى القائمة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية IMO.
هذا وقد أشاد سيادته بتوقيع عدداً من الإتــفــاقـيـات الخــاصــة بـتبـادل الإعـتراف بالشهادات البحرية بين الأدرن وعدداً من دول العالم مؤكداً سيادته بأن ذلك يعد تدعيماً لدور الأكاديمية كمؤسسة علمية بحرية معترف بها عالمياً.
- وأكد الدكتور/ مصطفى مسَّاد مؤكداً بقوله: نحاول دائماً أن نواكب متطلبات سوق النقل البحري العالمي لكي يكون هناك تطوير مستمر لأداء الأكاديمية وما تقدمه، فعلى سبيل المثال هناك بعض التغيرات التى يجرى الآن الإعداد لها على مستوى المناهج لمد السوق بالكوادر المناسبة لشغل الوظائف الجديدة التي استحدثتها المنظمة البحرية الدولية IMO للعمل على متن السفن مثل وظيفة مهندس كهرباء حاصل على شهادة أهلية، لذلك فعلينا استحداث المنهاج المناسب وشروط القبول والمقررات الدراسية لمثل هذه الشهادة، لذا فنحن دائماً نعمل على أن نتواءم مع المتطلبات العالمية فى النقل البحري سواء كانت متطلبات إجبارية من المنظمة البحرية الدولية IMO أو متطلبات السوق مثل رفع كفاءة ومستوى أداء العاملين على متن السفن.
• وعن فرص التدريب التي تقدمها الأكاديمية يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد:
قامت الأكاديمية منذ فترة بإعادة تأهيل كافة العاملين من ضباط ملاحة ومهندسين بحريين بميناء العقبة وحصلوا جميعهم على تحديث للشهادات التى يحملونها هذا بالإضافة إلى قيام الأكاديمية وباستمرار بعقد دورات تدريبية لبعض العاملين بشركات الملاحة بالمملكة العربية السعودية، كما قامت الأكاديمية بإعادة تأهيل ما يزيد عن 350 فرد من العاملين فى إحدى الشركات بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن جانب آخر أضاف الدكتور/ مصطفى مسَّاد بقوله: قامت الأكاديمية بتوقيع عدداً من الإتفاقيات مع الشركات الرائدة سواء على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية مثل الشركة العربية لإدارة السفن أو على مستوى الوطن العربي مثل شركة الملاحة العربية المتحدة لتوفير فرص تدريب وعمل لخريجى الأكاديمية وتأتينا والحمد لله إشادة من كلتا الشركتين بالمستوى العلمي والتأهيلي الممتاز لخريجى الأكاديمية، وهذا ما يدعونا للفخر على ما أنجزناه ويعطينا دفعة قوية لتقديم المزيد خلال الفترة القادمة.
وفى نهاية اللقاء أعرب الدكتور/ مصطفى مسَّاد عن أمله فى تحقيق المزيد فيما يتعلق برفع مستوى خريجي الأكاديمية من خلال التحديث المستمر للبرامج الدراسية كما أكد سيادته على العمل على افتتاح فرع للأكاديمية بالعقبة وأضاف بقوله: أتمنى أن نستطيع كمؤسسة معنية بالتعليم والتدريب البحري أن نخدم صناعة النقل البحري ليس على مستوى الأردن فحسب بل وعلى مستوى الوطن العربي بصورة فاعلة ونحن نقول دائماً أن العنصر البشري هو العنصر الأهم فى كافة الإستثمارات لاسيما فى صناعة النقل البحري.