أحمد عرموش.. لإنترناشيونال ريفيو...
• التـطــوير التـشـريعي الذي شـهـده قــطـاع الـــنقـل الـبـحـري الأردنـي مؤخراً يمـثل دفـعـة قوية لإحداث نهضة حقيقية لهذا القطاع.
• نأمل أن نجتاز عقبات التمويل خلال العقد الجاري للدخول فى مشاريع وتوسعات تنهض بقطاع النقل البحري الأردني.
• تفعيل التعاون العربي فى مجال النقل البحري مطلباً مجدياً ويستطيع القطاع الخاص العربي تحقيق ذلك، لكنه يحتاج فى البداية لبعض الدعم الرسمي.
• سوف تلعب الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية دوراً كبيراً فى تزويد قطاع النقل البحري بالأردن ودول الجوار بالكوادر البحرية المؤهلة على أعلى مستوى وسد العجز فى هذا المجال.
تلتقى «إنترناشيونال ريفيو» خلال جولتها الأردنية بعملاق النقل البحري الأردني السيد/ أحمد عرموش إبن مدينة العقبة الذى إنطلق منذ مطلع شبابه ليجتاز كل الصعاب والتحديات التى واجهته بجرأة غير مسبوقة فكان ومازال يمضى بقلب مغامر وعقل خبير جاعلاً هدفه الرئيسى هو إقامة صناعة نقل بحري أردني مستقل ومتطور وقد نجح عرموش وأصبح صاحب الريادة فى هذا المجال، وقد استعان عرموش بالصبر والعمل وواصل جهوده ولم يستسلم أو يتراجع أمام أى إخفاقات كانت قد حدثت له خلال خوضه غمار التجربة مثل غرق إحدى بواخره أو فقدها وكأنه كان يستمع لعبارة «توماس أديسون» - صاحب العشرة آلاف محاولة لإختراع المصباح الكهربائى - والتى قال فيها «كثيراً من حالات الفشل فى الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الإستسلام»- وواصل عرموش أعماله وبشكل مكثف وكان مؤمناً بذاته ولديه ثقة كبيرة فى تحقيق النجاح بما يمثل تحقيقاً لمقولة أكبر حكماء الصين (كونفوشيوس) حيث قال «ما ينشده الرجل السامي يجده فى نفسه»
وقد بدأ السيد/ أحمد عرموش. رحلته إلى النجاح مبكراً، فبعد أن أنهى مراحله الدراسية (الإبتدائية - الإعدادية - الثانوية) فى العقبة أكمل دراسته الجامعية فى كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية حيث حاز على شهادة فى الملاحة والتجارة الخارجية بالإضافة إلى بكالوريوس فى إدارة الأعمال، وعاد إلى العقبة وافتتح عام 1977 أول أعماله وكانت عبارة عن وكالة للملاحة البحرية برأس مال بسيط وكان عمره آنذاك لم يتجاوز الثانية والعشرين عاماً، وفى ربيع عام 1983 حقق أول طموحاته بشراء أول باخرة أردنية من إمكانيات شركته الذاتية وكانت هذه الخطوة بمثابة نقطة التحول التى إنتقل بها عرموش إلى مرحلة جديدة لولوج مجال النقل البحرى الحقيقى.
- قام خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضى بالمساهمة فى أعمال نقل (ترانزيت) للعراق ولدول الجوار الأخرى وبكثافة عن طريق ميناء العقبة وخلال حرب الخليج الثانية فى العام 1990 كانت بواخر شركته من حاويات وركاب لها الدور الأكبر فى تسهيل عملية نقل البضائع للأردن عن طريق العقبة والتخفيف من معاناة الحصار، والعمل على نقل الركاب من العقبة إلى مصر وغيرها وتخفيف الأزمة فى ذلك الوقت من الوافدين إلى المنطقة.
- فى عام 1994 قام بشراء القارب السريع وكان الأول من نوعه فى المنطقة حيث كان يعمل ما بين شرم الشيخ ونويـبع والعقبة وأسهم بشكل كبير فى تنشيط الحركة السياحية واستقطاب السواح لقضاء وقت أطول، هذا بالإضافة إلى ترتيب الرحلات بالطائرات المستأجرة والتى ساهمت فى ربط سيناء والعقبة والبتراء.
- وفى عام 1997 إرتأى تأسيس شركة السلام الدولية للنقل والتجارة لتعمل كمظلة لمجموع الأعمال وفى عام 2003 قامت مجموعة السلام الدولية للنقل والتجارة بشراء 60٪ من حصة الحكومة فى شركة الخطوط البحرية الوطنية الأردنية، وترأس السيد/ أحمد عرموش. مجلس إدارتها مما مكنه وخلال ثلاث سنوات من رفع قيمتها من 5 مليون دولار إلى ما يقارب 42 مليون دولار فى عام 2006.
- ولم ينسى مجال تدريب وتأهيل الكوادر الفنية والبحرية، فقد أولى إهتماماته بتدريب وتطوير الكوادر الشابة وتأهليهم لتدعيم قطاع النقل البحري الأردني من خلال تأسيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية عام 2005 لتقوم بتخريج ربابنة سفن ومهندسين بحريين وقد شهد يوم 21 مايو 2009 الإفتتاح الرسمى للأكاديمية وفى أول يوم عمل بعد افتتاح الأكاديمية افتتحنا لقاءات جولتنا الأردنية بلقاء السيد/ أحمد عرموش وبدأنا لقاءنا بهذا السؤال
• ماذا عن الدور المنتظر للأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية فى قيادة قطاع النقل البحرى الأردنى، بإعتبارها إضافة حقيقة للنقل البحري الأردني؟
أجاب بقوله: إن صناعة النقل البحري كأي صناعة ترتكز بالأساس على الموارد والقدرات البشرية، وبذلك فإن دور الأكاديمية مهم جداً بحيث تقوم على بناء وتدريب الكوادر وتزويدها بالعلم والمعرفة اللازمة ليس فى الأردن فقط بل على صعيد المنطقة والتى تشمل سوريا والعراق ولبنان. بالإضافة إلى توفير المعرفة والتعليم، تقوم الأكاديمية أيضاً بتدريب الكوادر وإعادة تأهيلها وتنظيم الدورات المستمرة لتحديث المعلومات وإضافة المستجدات على صعيد الإدارة والهندسة والخبرات البحرية.
• عملتم على تطوير قطاع النقل البحري الأردني على مدى سنوات طويلة، ما الذي يتطلبه هذا القطاع من النواحى التنظيمية والتشريعية والتمويلية لكى ينهض بصورة شاملة محققاً الإنجازات المأمولة؟
إن العمل فى الأردن فى قطاع النقل البحري لم يكن سهلاً فى السابق وذلك لتغيب وعدم مرونة التشريعات التى كان من الممكن أن تسهل العمل فى هذا القطاع. كما أن عامل الضريـبة على الدخل كان عائقاً لكونها كانت مرتفعة جداً. إلا أنه ومنذ فترة الخمس سنوات الأخيرة تم تطوير تشريعات جديدة ومناسبة لخدمة هذا القطاع وتحسينه وتطويره ،وتم إنشاء السلطة البحرية الأردنية المتخصصة لخدمة هذا القطاع وأصبح لوزارة النقل الدور الرقابى والتشريعى فى هذا المجال.
أما بالنسبة للتمويل، فلا يزال هناك مشكلة من الناحية العملية فى الحصول على التمويل اللازم من البنوك والتى لازالت ترى أن التمويل لمثل هذه المشاريع كشراء أو بناء البواخر وبحجم الإستثمار الكبير المطلوب لذلك فيه نسبة كبيرة من المخاطره، هذا بالإضافة إلى أن احتياجات التمويل لهذه المشاريع كبيرة وتزيد من تردد البنوك وامتناعها عن التمويل، بالإضافة لعدم وجود الخبرة والمعرفة اللازمتين والكافية بهذا القطاع. ولا زلنا نأمل أن نجتاز هذه العقبات خلال العقد الجارى والدخول فى مشاريع وتوسعات تنهض بهذا القطاع.
• وماذا عن رؤيتكم حول تفعيل التعاون العربي فى مجال النقل البحري؟
كنا من رواد تفعيل هذا التعاون وقد بدأنا خط الركاب ما بين الأردن ومصر والسعودية منذ 1982، ونحن مع هذا التوجه. وإذا ما علمنا أن حصة العالم العربي فى النقل البحرى البينى ما بين الدول العربية والعالم لا تتجاوز 5.5٪ إلى 6٪، وهى نسبة منخفضة، فإن التعاون مطلباً مجدياً خاصة مع دولة كمصر تتمتع بالإمكانيات البشرية الكبيرة، والخليج العربي الذى يتمتع بإمكانيات التمويل وتوفر البضائع. وبذلك كان مجال التعاون كبير وواسع وتنمية العلاقات متاحة بحيث تكون بإنشاء شركات من القطاع الخاص مركزها الخليج العربي لخدمة المنطقة العربية بشكل أكبر إما بشكل مستقل أو بمشاركة شركات حكومية عربية، التى تتطلب فى البداية بعض الدعم الرسمي وأن يكون هناك تخصص وتوزيع لأدوار مدروسة لهذه الشركات الناشئة بحيث تقوم بتغطية متطلبات السوق الفعلية، إلى جانب الشركات الحكومية الموجودة، مما سيتيح المجال الكبير للتوسع والنجاح وزيادة الحصص فى التجارة وخدمات النقل بأنواعه.
• ماذا عن آمالكم وطموحاتكم خلال الفترة القادمة مع الإشارة إلى أهم الإنجازات التى قمتم بها فى الفترة الماضية؟
أملنا بصناعة نقل بحري ناحجة وراقية على مستوى الأردن والعالم العربى، وتشغيل هذا القطاع بمهنية عالية وتوفير الكوادر ذات الكفاءة العالية ومجالات التعاون فى المشاريع الكبرى فى المنطقة ورفع مستوى هذا القطاع فى العالم العربي ككل.
ونحن فى شركة الخطوط البحرية الوطنية الأردنية نعمل ضمن مجموعة من الشركات لتقديم كافة الخدمات المتعلقة بمجال النقل البحري الأردني، وعمليات نقل الفوسفات والبوتاس ونقل وتخزين المواد النفطية والكيمياوية كما الخدمات البحرية ضمن ائتلافات أوهيئات مستقلة، ونذكر هنا شركاتنا الرئيسية فى هذا المجال وهى: المجموعة الأردنية للوكالات البحرية، شركة الخطوط الوطنية الأردنية لتشغيل السفن، الشركة الأردنية للمشارطة البحرية، الشركة العربية لإدارة السفن، الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية، شركة التجمعات البحرية الأردنية للإستثمار والتطوير العقارى، الشركة الدولية للإستثمارات البحرية وشركة ماسة العقبة لبناء السفن. بالإضافة لشركة لامنالكو الأردن وغيرها..