التويجري .. لإنترناشيونال ريفيو...
• نعمل من أجل تحقيق إنجازات حقيقية وملموسة .. لأن حقبة الشعارات قد انتهت.
• نسعى من خلال الاستفادة من التجربة الناجحة للتعاون فى النقل البحري بين دول الخليج العربي لتعميمها على باقي الدول العربية.
• نسعى لإزالة كافة العقبات أمام حركة البضائع والأفراد بين الدول العربية ونتوقع تحقيق إنجازات ملموسة فى هذا الاتجاه قبل انعقاد القمة الاقتصادية الثانية بالقاهرة عام 2011.
من خلال متابعة «إنترناشيونال ريفيو» للجهود الكبيرة المبذولة من جانب القطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية ودوره المتميز فى دعم وتفعيل التعاون العربي فى كافة مجالات النقل وكانت أخر المتابعات هو حضور المؤتمر الدولي حول الاتفاقيات العربية والدولية فى مجال النقل البري ودورها فى تنمية التجارة العربية والذى انعقد بالقاهرة خلال يومي 25 و 26 أكتوبر 2009 ثم اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب فى دورته الــ (43) والذى انعقد فى اليوم التالي وما تلى ذلك من انعقاد الدورة الـ (22) لمجلس وزراء النقل العرب ومن واقع المتابعات الأخيرة لمست «انترناشيونال ريفيو » مدي الجهود الكبيرة للقطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية فى خدمة قطاعات النقل العربية، لذا حرصت «انترناشيونال ريفيو» على إجراء هذا اللقاء مع سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية.
وفى بداية اللقاء أكد سعادة الأستاذ الدكتور بأن التعاون والتكامل الاقتصادى العربي أصبح مطلباً ملحاً وخاصة فى الفترة الأخيرة وهناك إجماع من جميع القادة العرب لتوفير كل السبل لتدعيم ذلك وهذا التوجه ساعد على تنظيم القمة الاقتصادية العربية التى احتضنتها الكويت (19 -20) يناير 2009، وأضاف التويجري بقوله: لابد أن تكون الأولوية فى الفترة القادمة للاقتصاد لأننا كعالم عربي بذلنا وقتاً طويلاً فى تقديم السياسة على الاقتصاد واليوم أصبح هناك نوعاً من الوعي يخلص إلى أنه إذا أردنا أن نرتقي بالمواطن العربي يجب أن نوفر له جميع السبل من صحة وتعليم وغيرها التى تساعد على النهوض بمستوى المواطن العربي، لذا فلابد أن يكون التوجه إلى الاقتصاد وأن يكون الاقتصاد أولاً وهذا لايعنى إغفال الجانب السياسي لكن في نفس الوقت يجب ألا نربط مصير الاقتصاد بالسياسة فليتحرك الاقتصاد كمحور أساسي أما الجانب السياسى فليكن دائماً فى خدمة الاقتصاد باعتبار أن الاقتصاد فى حد ذاته يمثل قوة استراتيجية لا يجب إغفالها، ولتأكيد هذا الكلام ضرب سعادته مثالاً حياً بنموذج الاتحاد الأوروبي والذي حقق نجاحاً كبيراً على الرغم من وجود العديد من الخلافات السياسية بين معظم أعضاءه هذا إلى جانب الاحداث الكثيرة التى حفل بها التاريخ فيما يتعلق بالخلافات السياسيةوحقب الحروب وغيرها من النزاعات إلا إنهم قد تجاوزوا كل ذلك وأصبح هدفهم الأول هو تحقيق مصالحهم الاقتصادية وأدركوا أن التعاون والتكاتف والتكتل فيما بينهم سوف يحقق لهم أقصى فائدة فاصبحوا قوة اقتصادية كبرى.
• وحول ما يمثله عنصر النقل من أهمية كبرى لاقتصاديات الدول العربية يقول سعادته: يأتى النقل في مقدمة أهم العناصر الرئيسية لاقتصاديات الدول ويعد هو عصب الاقتصاد لأنه لا توجد تجارة بدون نقل لذا أخذ النقل أهمية كبرى خلال القمة الاقتصادية العربية فى الكويت (19 -20) يناير 2009 وكان النقل السككي هو المحور الرئيسي للنقل بالقمة نظراً لندرة اتصال الدول العربية عبر النقل السككي وتم دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً فعالاً فى القمة الاقتصادية فيما يتعلق بمحور النقل السككي ولمناقشة المتطلبات فيما يتعلق بمساهمة القطاع الخاص فى مشاريع النقل السككي نظراً لأن الحكومات لم تعد قادرة على أن تقوم منفردة بتنفيذ مشاريع نقل سككي خلال المرحلة القادمة والنقل السككي عادة ما تقوم به الحكومات لأن هذه المشاريع غير مجدية اقتصادياً ولكن إذا تم ربط الشبكة السككية بمنافع اقتصادية مثل نقل مواد خام وماشابه ذلك كما هو الحال في المخطط السعودي فإنها تصبح مجدية ويمكن أن يشارك فيها القطاع الخاص ويكون له دوراً مجدياً.
• وفيما يتعلق بتفعيل التعاون العربي فى قطاع النقل البحري ودور جامعة الدول العربية فى هذا الإتجاه يقول سعادته:هناك تجربة ناجحة فيما يتعلق بالتعاون العربي فى مجال النقل البحري بين دول الخليج العربي وسوف نعمل خلال الفترة القادمة على الاستفادة من هذه التجربة الناجحة وتعميمها على باقي الدول العربية والعمل على القضاء على كل المعوقات التى تقف فى طريق تفعيل التعاون العربي فى مجال النقل البحري, وأريد أن ألفت الانتباه إلى أن تكاليف الشحن البحري مكلفة جداً وتكاد تكون أحياناً أكثر من قيمة البضاعة المشحونة لذا فإن العمل أصبح ملحاً للنظر في هذا المجال وإنشاء مراكز بحرية عربية للنقل البحري وليس الإعتماد على الخارج.
• العمل على تكامل كافة قطاعات النقلهذا وأكد سعادة الدكتور/ محمد بن إبراهيم التويجري على اهتمام القطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية بكافة قطاعات النقل مــشيراً إلـىعـقــد عــدداً مــن الاجـتمـاعات خلال الفترة القادمة تشارك فيها الاتحادات العربية المعنية بجميع قطاعات النقل لبحث سبل التعاون والتكامل بين هذه القطاعات على مستوى الوطن العربي وستكون هذه الاجتماعات بمشاركة القطاع الخاص أيضاً كما تم فى القمة الاقتصادية الأولى بالكويت مؤكداً سعادته العزم على تحقيق انجازات ملموسة فى هذا الاتجاه قبل انعقاد القمة الاقتصادية الثانية بالقاهرة عام 2011، مؤكداً بقوله: نعمل من أجل تحقيق انجازات حقيقية لأن حقبة الشعارات قد انتهت.
- وفى نهاية اللقاء أعرب سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد بن إبراهيم التويجري عن أمله بقوله: نأمل لكل قطاعات النقل العربية كل تقدم وازدهار وأن تكون حركة تدفق الأفراد والبضائع بين الدول العربية بلا عوائق وأن نعيد تحقيق تجربة الاتحاد الأوروبي فى هذا الاتجاه.