وزير النقل السوري .. لإنترناشيونال ريفيو...
• شهد الإجتماع الـ (22) لمجلس وزراء النقل العرب العديد من الإيجابيات منها اعتماد اتفاقية النقل المتعدد الوسائط بين الدول العربية.
• الاتفاق على طرح مشروع الربط الطرقي بين الدول العربية على القمة العربية القادمة فى ليبيا.
• جهود حثيثة لتطوير قطاع النقل البحري السوري في البنى التحتية والتجهيزات والتشريعات والقوانين وتنمية الموارد البشرية.
• زيادة في حركة البضائع والحاويات بميناءي اللاذقية وطرطوس خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2009 بنسبة 10٪ على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.بعد انتهاء أعمال الدورة الـ (22) لمجلس وزراء النقل العرب حرصت «إنترناشيونال ريفيو» على إجراء هذا اللقاء مع أحد أصحاب الكفاءة والتميز بقطاع النقل العربي فكان لقاءنا مع معالي الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر وزير النقل بالجمهورية العربية السورية والذي ترأس أعمال اجتماع الدورة الـ (43) للمكتب التنفيذي والذي انعقد فى اليوم السابق لاجتماع المجلس واستمر لساعات طويلة تم خلالها استعراض العديد من الموضوعات، وفى بداية اللقاء حدثنا معاليه عن أهم النتائج الايجابية لاجتماعي المكتب التنفيذي ومجلس وزراء النقل العرب بقوله:
- ناقش اجتماع المكتب التنفيذى بعمق وفي جو من الوضوح والصراحة جميع النقاط التي أدرجت على جدول أعمال الدورة الـ (22) لمجلس وزراء النقل العرب، وأهم ما تمخض عنه الإجتماعين هو اعتماد اتفاقية النقل المتعدد الوسائط بين الدول العربية حسب النموذج الاخير، وهذه الاتفاقية الآن بعد أن أنجزت هى مطروحة لانضمام الدول العربية إليها، وسيشكل الانضمام لهذه الاتفاقية وتطبيقها خطوة هامة في مجال توحيد إجراءات وسائط النقل المختلفة بين الدول العربية وأيضاً ما يميز الاجتماعين هو طرح المواضيع الاستراتيجية للنقل سيتم عرضها على اجتماعات القمم العربية القادمة، فقد تم الاتفاق على أن يتم طرح مشروع الربط الطرقي بين الدول العربية من قبل مجلس وزراء النقل العرب على القمة العربية العادية والتى ستنعقد بليبيا فى مارس (آذار) 2010 وهناك دراسة لمخطط الربط الطرقي بين الدول العربية تتم من خلال شركة دار الهندسة وهذه الدراسة أوشكت على الانتهاء، وقد تم الاتفاق على أن تصل جميع ملاحظات الدول العربية في موعد أقصاه قبل نهاية هذا العام من أجل إحالتها إلى الجهة الدراسة للاخذ بها وتقديم المخطط النهائي للربط الطرقي بين الدول العربية وإن استدعت الحاجة سيكون هناك إجتماع إستثنائى لمجلس وزراء النقل العرب من أجل اعتماد هذا المخطط بحيث يطرح على المجلس الاقتصادى لجامعة الدول العربية لإدراجه ضمن بنود جدول أعمال القمة العربية القادمة في ليبيا.
أما بالنسبة للقمة الاقتصادية التي ستعقد في القاهرة عام 2010، فبعد مناقشة مستفيضة خلال اجتماعي المكتب التنفيذى ومجلس وزراء النقل العرب تم الاتفاق على اعتماد مشروع متكامل لتسهيل النقل والتجارة بين الدول العربية بحيث يطرح كموضوع محوري خلال القمة وبموجب الموافقة التي تمت على هذا المشروع خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب سوف يكون هناك تنسيق مع المجلس الاقتصادى من أجل هذا المشروع بشكل واضح ومتكامل.
• قامت إنترناشيونال ريفيو منذ ثلاثة سنوات وتحديداً فى نهاية عام 2006 برفع شعار «قطاع النقل البحري السوري ينطلق نحو الازدهار» ومن خلال متابعاتنا خلال الثلاث سنوات المنقضية لمسنا إيجابيات كثيرة حظي بها قطاع النقل البحري السوري أبرزها صدور حزمة من القوانين والتشريعات التى ساهمت وبلا شك فى دفع هذا القطاع باتجاه مرحلة جديدة عنوانها النمو والتقدم فحدثنا عن أهم ملامح هذه المرحلة؟
أجاب معالي الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر بقوله: شهد ويشهد قطاع النقل البحري في سورية جهوداً حثيثة لتطويره في عدد من المناحي سواء في البني التحتية والتجهيزات أو التشريعات والقوانين المنظمة لأداء قطاع النقل البحري بالإضافة إلى تنمية الموارد البشرية بهذا القطاع، ومن هنا تم الانطلاق من مبدأ ضرورة إشراك القطاع الخاص الكفء والمتخصص في هذا المجال ومن خلال دراسات الجدوي الاقتصادية والفنية وأيضا من خلال استدراج عروض دولية تم الوصول إلى تكليف جهة متخصصة لإدارة محطة الحاويات بميناء طرطوس وهى الشركة الفلبينية لإدارة محطات الحاويات (ICTSI) والتى تقوم بتوفير الاستثمارات اللازمة لتجهيز محطة الحاويات بالشكل الذي يرفع جحم تداول هذه المحطة من 50 ألف حاوية نمطية إلى 500 ألف حاوية نمطية سنويا خلال فترة الامتياز والمقدرة بعشر سنوات وبدأت الشركة بوضع التجهيزات اللازمة بالمحطة ومن ناحية الحكومة السورية استطيع القول أن المستجد في هذا الخصوص هو أننا استلمنا في ميناء طرطوس عدد (2) رافعة رصيف عملاقة (جانتري كرين) ويتم الآن استلامهم الفني من أجل دخولهم الخدمة وتتميز روافع الجانترى ـ كما هو معلوم للجميع ـ بقدرتها الكبيرة فى الارتفاع بمعدل تفريغ الحاويات بالمقارنة بالروافع الأخرى مما ينعكس بدوره على الارتفاع بقدرة المحطة ونأمل من خلال الشركة المشغلة أن يصل ميناء طرطوس إلى المستهدف وهو تداول 500 ألف حاوية نمطية في السنة.
-كما حظي ميناء اللاذقية بميزات جديدة من حيث التجهيزات فتم استلام أربعة روافع «موبيل كرين» كما تم أيضاً استلام أربعة روافع «جانتري كرين» وهذه الروافع أثرت إيجاباً على رفع معدلات مناولة الحاويات بميناء اللاذقية مما أسهم فى جذب خطوط حاويات جديدة لم تكن تأتي من قبل إلى ميناء اللاذقية ومنها السفن العريضة التي لم يكن في مقدور الروافع السابقة التعامل معها وأصبح الآن متاح تفريغها فى طريق «روافع الجانتري».
ـ ومن جانب آخر فإنه اعتباراً من بداية أكتوبر 2009 يقوم الائتلاف المكون من شركة سورية القابضة وشركة Terminal Link صاحبة الخبرة العالمية في تشغيل محطات الحاويات والتابعة لمجموعة CMA CGM بإدارة محطة الحاويات بميناء اللاذقية بموجب عقد الإدارة مع حصة من العائدات والهدف المطلوب تحقيقه هو زيادة حجم تداول الحاويات في ميناء اللاذقية من 500 ألف حاوية نمطية إلى مليون حاوية نمطية سنوياً وذلك في خلال عامين من الآن.
- وفيما يتعلق بتطوير التجهيزات بالمديرية العامة للموانئ السورية فقد تم اقتناء منظومتين لمراقبة حركة السفن (VTMS) عند دخولها الى ميناءي اللاذقية وطرطوس والنظامان تم توريدهما إلى كلا المينائين وتقوم الآن المديرية العامة للموانئ بإستلام التجهيزات وتدريب العناصر البشرية من أجل البدء في استخدام هذا النظام (VTMS) والذي يعد نظاماً مهماً جداً لما يوفره من إمكانية مراقبة حركة السفن بشكل دقيق وموثق بما يتوافق مع النظم الدولية المعتمدة في هذا المجال.
- ومن هنا أود أن أؤكد أن حركة الحاويات والبضائع إجمالاً في ميناءي اللاذقية وطرطوس قد زادت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2009 بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 10٪ على الرغم من وجود الأزمة الاقتصادية و المالية العالمية والتي تراجعت معها معدلات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية على مستوي العالم،مما يعني أن هناك تمايزاً فى كلا المينائين كما أن هذه الزيادة في انتاجية المينائين تعني أيضاً زيادة حركة التجارة بين سورية ودول العالم والذي يمثل التميز فى أداء هذين المينائين أحد العوامل التي أدت لاحداث هذه الزيادة.
• وبالنسبة للتطوير على الجانب التشريعي فى قطاع النقل البحري.- فقد صدرت تشريعات مهمة بدأت في عام 2006 وذلك من خلال صدور قانون إحداث غرفة الملاحة البحرية السورية، ومنذ أن تأسست هذه الغرفة أصبحت تمثل بالنسبة لوزارة النقل شريكا أساسيا فى اتخاذ القرارات وكل خطوات التطوير والتحديث في قطاع النقل البحري كما صدر قانون خاص لحماية البيئة البحرية من التلوث وتم إصدار القانون رقم 27 والمتعلق بتعديل رسوم وإجراءات المديرية العامة للموانئ السورية وتتم هذه الإجراءات الآن بما يواكب ما يتم بالسلطات البحرية بدول العالم من حيث تحديد كيفية ترخيص السفن وكيفية تجديد الكشف الفني على هذه السفن فأصبح من المسموح الآن أن تعتمد السلطة البحرية الكشف التي تقوم به هيئات الإشراف والتصنيف المعتمدة من قبل السلطة وأن يتم إرسال فريق فني من قبل المديرية العامة للموانئ للكشف على السفن إن إستدعى الأمر ذلك وهذا الأمر لم يكن متاحا في التشريع السابق ولكن الآن لدينا تحديد واضح لكيفية تحديد رسوم تسجيل السفن سنويا من خلال حمولة السفينة بينما في التشريع السابق كان الاعتماد يتم على السعر التخميني للسفينة الأمر الذي كان يسبب الكثير من الإشكالات وسوء الفهم هذا إلى جانب أن لدينا الآن وضـوح مطلـق فيما يتعـلـق بالـغـرامات والمخالفات المفروضة مـن قـبل السـلـطة البحرية السورية.
- ونهتم الآن وبشكل أساسي بموضوع تمكين المديرية العامة للموانئ من تحقيق متطلبات سلطة رقابة دولة الميناء وتم انضمام سورية إلى مذكرة تفاهم البحر الابيض المتوسط والخاصة بسلطة رقابة دولة الميناء.
• ومن جانب تأهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة فى مجال النقل البحري.فإننا نهتم وبشكل كبير بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجال النقل البحري ونحن الآن بصدد إصدار القانون الذي يؤسس لإنشاء معهد للتأهيل والتدريب البحري في سورية وهذا المعهد سيكون على شكل مؤسسة عامة ذات طبيعة اقتصادية وسيهتم ليس فقط بتأهيل وتدريب العناصر البحرية - وهو هدف أساسي ـ ولكن سيصل الى أبعد من ذلك بتأهيل العاملين فى الموانئ على الروافع سواء كان جانتري أو موبابيل من خلال محاكيات لهذه الروافع وأيضا تأهيل الإداريين العاملين في الموانئ وفى القطاع الخاص وسيكون هناك دورات متخصصة حتى في عمل الوكالات البحرية وفي القوانين الدولية الناظمة للعمل البحري وكل ما إلى ذلك، ونحن أنجزنا المسودة الأخيرة للقانون في وزارة النقل بالتعاون مع وزارة المالية وهذه المسودة بعد إنجازها ستطرح على مجلس الوزراء ومن ثم نأمل في أن نصل الى تأسيس هذا المعهد قبل بداية العام 2010 أو في بداياته. كما نأمل أن نحقق لقطاع النقل البحري في سورية الـدفع اللازم لـتعميق الاستفـادة من خـصوصية موقع سورية الجـغرافي كبلـد مـهـم للر بط بين الغرب والشرق والشمال والجنوب ونمضي في هذا الأمر مسترشدين بالرؤية الثاقبة للسيد الرئيس الدكتور/ بشار الأسد حيث أكد في أكثر من مجلس وأكثر من اجتماع ضرورة وتمكين سورية من لعب دورا هاما في تفعيل النقل والتجارة مع دول الجوار ولا ننسي أن زيارة السيد الرئيس الي ميناء طرطوس في عام 2005 وإلى ميناء اللاذقية في عام 2006 والأثر الإيجابي الناتج عن هاتين الزيارتين كان الحافز الأساسي ونقطة الانطلاق لتطوير قطاع النقل البحري السوري بصورة شاملة.
• وعن تطوير محطة لوجيستية كبري فى وسط سورية بالقرب من المدينة الصناعية فى حسيا يقول معاليه:ـ اكتملت دراسة الجدوي الاقتصادية الخاصة بتطوير محطة لوجيستية في حسيا بتمويل من بنك الاستثمار الأوروبي ونحن ننتظر ورود الخبراء التابعين لبنك الاستثمار الأوروبي لإجراء المناقشة النهائية لهذه الدراسة، وهذا المشروع سيطرح كأحد أشكال التشاركية أي سيكون هناك إمكانية للاستثمار الخاص أن يساهم في بناء وتشغيل هذه المحطة اللوجيستية، بشكل مشابه إلى حد ما فى محطتي الحاويات في طرطوس واللاذقية.
• وفى نهاية اللقاء تمني معالي الدكتور المهندس /يعرب بدر بقوله: أتمني أن أرى الحدود تسقط بين الدول العربية وأن أرى المواطن العربي يستطيع التنقل بسيارته الخاصة أو بالحافلة أو بالشاحنة من المحيط إلى الخليج بدون أي قيود أو رسوم أو عقبات واعتقد ان هذه الأمنية ليست حلماً بعيد المنال لأن ما قمنا بانجازه بين سورية والأردن فيما يتعلق بإلغاء هذه القيود هو خطوة يحتذي بها وندفع بأن تكون تجربة قابلة للتعميم بين جميع الدول العربية لأن المنفعة سوف تتحقق بالتأكيد من خلال إزالة القيود ومـا تـم في الاتحاد الأوروبـي فى هـذا الخـصوص لـهـو خـير دلـيل على ذلك.