مع احتفالها بـ25 عاما من النجاح، "جافزا تجدد التزامها بتعزيز القدرة التنافسية لدبي
معدل النمو في "جافزا" يفوق نمو الإمارات بثلاثة أضعاف
التطور غير المسبوق الذي شهدته "جافزا" خلال الـ15 سنة الأخيرة يجعل منها المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد
سجل أداء "جافزا"، المنطقة الحرة الأبرز في الشركات التابعة لـ"عالم المناطق الاقتصادية"، في الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعا ملحوظا توج جهودها المستمرة طوال الـ25 سنة الماضية ومساهمتها القيمة في دعم نمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعتبر "جافزا" مساهما رئيسيا في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث تشير الإحصاءات الصادرة عن وحدة الإستخبارات الإقتصادية، وصندوق النقد الدولي، وإدارة الإحصاء في دبي، إلى أن معدل نمو عدد الشركات في "جافزا" خلال الـ15 سنة الماضية بلغ ثلاث أضعاف نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، في حين أنها تفوقت على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة مرة ونصف.
وكان العام 2009 عاماً إيجابياً بالنسبة لـِ"جافزا"، حيث شهد عدد الشركات التي تتخذ من المنطقة الحرة مقرا لها، نموا ملحوظا ليصل إلى أكثر من 6500 شركة بنهاية العام الجاري. وقد صاحب هذه الزيادة نمو في الإيرادات والأرباح مقارنة بالعام 2008، خلافا للإنكماش في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات والذي يقدر بنسبة 3,1% )-3,1%).
وفي إطار تعليقها على هذه النتائج، قالت سلمى حارب، المدير التنفيذي لـ"عالم المناطق الإقتصادية": "يعزى نمو"جافزا" إلى التزامها الطويل الأمد تجاه قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية، وحرصها المستمر على توفير البنية التحتية والأدوات والخدمات المتميزة والقيمة."
وتعتبر التجارة المحرك الرئيسي لنمو "جافزا" وتطور الخدمات اللوجستية. ففي الوقت الذي شهد عدد سكان العالم تزايدا مستمراً تزامن مع ارتفاع مستوى المعيشة على المديين المتوسط والطويل، أصبح المستهلكون أكثر تطلبا،ً الأمر الذي أدى إلى اكتساب عملية الإنتاج كفاءة متزايدة من خلال الأتمتة لتلبية هذه الاحتياجات. وكان لهذا السيناريو دورا كبيرا في زيادة الطلب على الخدمات اللوجستية السريعة وذات الكفاءة العالية.
وكان لهذه التطورات تأثيرا كبيرا على المنطقة، خاصة وأن نمو اقتصاد دبي يعتمد باستمرار على قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية، بدءاً من تجارة اللؤلؤ في الخمسينات، ثم النفط في العقود التي تلتها وصولاً إلى العقارات مؤخراً. وقد لعبت "جافزا" دورا حيويا في نمو اقتصاد الإمارة حيث تمثل اليوم أكثر من ثلث تجارة إمارة دبي ونصف صادراتها تقريبا.ً
وفي الوقت الذي واجه فيه العالم صدمة كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية، انتقل الطلب على الخدمات التي تقدمها "جافزا" من مرحلة النمو إلى مرحلة التعزيز. وقد أدى سيناريو وفرة المعروض إلى نمو في احتياجات التخزين المؤقت، كما أصبحت خيارات التمويل اقل واتجهت الشركات بعيداً عن المخاطرة في التطور غير المضمون إلى تنمية تتسق مع احتياجاتها الخاصة.
وأضافت سلمى حارب: "سَعت "جافزا" خلال العامين الماضيين إلى مماشاة هذا التوجه من خلال إضافة المزيد من البنى التحتية وطرح نماذج استثمارية متعددة تتيح خيارات متنوعة للعملاء، وزيادة إمكانياتها في مجال بناء المرافق حسب الطلب من خلال شركتها الشقيقة جايزلي".
ويشار إلى أن عددا كبيرا من الشركات العملاقة متعددة الجنسيات واللاعبين الدوليين البارزين اتخذوا من "جافزا" مقرا لهم خلال العام الماضي، ومن بينهم "هاليبرتون الأمريكية"، الشركة المدرجة في لائحة قائمة "فورتشين 500"، وشركة "دي كيو إي إنترناشيونال"، التابعة لشركة "سي إن بي سي" التي تعد من أكبر مؤسسات خدمات تكنولوجيا النفط في الصين، وسايجا، أكبر مصنع للآليات الصناعية الثقيلة في اليابان، وشركات " أير فرانس " و"إيرسيل" الفرنسيتين.
وقد شهد العام 2010 بداية قوية لـ"جافزا" حيث قامت بتأجير أكثر من 570 مرفق جديد في الربع الأول (بزيادة نسبتها 63% مقارنة بـ 350 مرفق في نفس الفترة من العام الماضي)، من ضمنها 200 مرفق استخدمه عملاء حاليون لتوسعة أعمالهم، مما يعتبر مؤشرا مشجعا في المناخ الإقتصادي السائد حاليا. ومن بين الوافدين الجدد: ميشلان Michelin وايسارستيل Essar Steel .
وتدخل جافزا الآن العقد الجديد مع بعض من أكبر الأسماء في عالم الأعمال منها إكسون موبيل Exxon Mobil، وبتروتشاينا Petrochina، وجنرال إليكتريك General Electric، وبروكتر آند غامبل Procter & Gamble، وشلمبرجير Schlumberger، وسوني Sony، وسامسونج Samsung، وباناسونيك Panasonic، وسانوفي افنتيس Sanofi- Aventis، وشنايدر إلكتريك Schneider Electric، ويونيليفر Unilever، ودايملر Daimler، وهوندا Honda، ونيسان Nissan، وفولفو Volvo، وجنرال موتورزGM، وهانيويل Honeywell، وتوشيبا Toshiba، ورولز رويس Rolls Royce ، وشركة هيتاشي وغيرها.
وتتميز "جافزا" بتوفير عوامل نقل وإمداد لوجستية متميزة مما يعد من أبز نقاط قوتها، حيث انها قائمة في محيط منطقة ميناء جبل علي، سادس أكبر ميناء للحاويات في العالم يستقبل 150 خط شحن ويقدم 90 خدمة أسبوعياً، كما أنها بوابة رئيسية لأسواق المنطقة. وتتصل "جافزا" مع 200 وجهة حول العالم من خلال رحلات الطيران، علاوة على إتصالها بالأسواق الإقليمية من خلال شبكة واسعة من الطرق مما تضمن تقليص المدد الزمنية اللازمة لحركة البضائع إلى أدنى حد.
وقد اتخذت أكثر من 50 من كبريات شركات الخدمات اللوجستية في العالم من "جافزا" مقراً لها مما أوجد فرصاً كبيرة لخدمات التعهيد. كما أنه من الممكن تفصيل سلاسل التوريد الكفوءة لـ"جافزا" حسب الطلب، والتحكم بها لضمان امتثالها للسياسات التنظيمية مما يضمن عملية تنفيذ متسقة. وفي اطار قياس القدرة التنافسية للمنطقة الحرة لجبل علي وفقاً لمعايير البنك الدولي بما في ذلك "سهولة ممارسة الأعمال" و"التعامل مع التراخيص" و"توظيف العمالة" و"تسجيل الملكية" حلت جافزا في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط.
وتعمل "جافزا" بشكل مستمر على تأكيد التزامها بجعل دبي مدينة صديقة للخدمات اللوجستية ومركزا لها في النصف الشرقي من الكرة الأرضية. ويعتبر مشروع "دبي لوجيستكس كوريدور" أحدث المبادرات في هذا الإطار والتي جاءت نتيجة لتعاون مشترك بين "عالم المناطق الاقتصادية" ومؤسسة مدينة دبي للطيران (DACC) في العام 2009. ويعتبر هذا الممر أكبر منصة متعددة الوسائط اللوجستية في العالم تربط بين البحر والبر والجو لتسهيل نقل البضائع في أقل من ساعة واحدة مقارنة بمعدل أربع ساعات تستغرقها هذه العملية في الوقت الراهن، مما يعني فعلياً زيادة في كفاءة الخدمات اللوجستية في دبي أربعة أضعاف.